بقلم: محمد سليمان
في علم النفس السياسي والإعلامي، أن من يمارس التشهير والتجريح والقدح والذم ويصطنع المناسبات، ويتوسل المنابر، ويصطاد أسماع الناس، ويوجه التهم الباطلة، للنيل من الآخر، إنما يكون مصاباً بظاهرة الخطأ في التفكير والخطيئة في التعبير، والعجز عن التقدير والمكابرة في الارتكابات بحق هذا الآخر·
من هذه الرؤية التحليلية، يقرأ القارئون ويرى المشاهدون ويسمع المتابعون، ما يصدر من أقوال ومقالات ومقابلات تطال الموhقع الدستورية، والموقف الوطني، والثوابت الميثاقية، والحصانة الشعبية، لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وتسيء إلى مقام ورمزية الرئاسة الأولى وتنال من هيبة الحكم والسلطات الدستورية كافة، لأن رئيس الجمهورية هو رأس الدولة، والمؤتمن على الدستور والسلامة العامة، ولأن إلحاق الأذى المعنوي به، هو تصويب على ما يمثله، وانتهاك لآداب المخاطبة، وخروج عن المنطق، ونوع من التعبئة المضادة لنهج الرئيس سليمان، واصابة الرأي العام اللبناني باليأس والإحباط والبلبلة·
واللافت، ان هذه الحملة المغرضة في أهدافها، والضالة في طريقها، والمضللة في تعابيرها، تأتي في ظروف داخلية دقيقة سياسياً، وحساسة أمنياً، تتطلب المزيد من التهدئة والاستقرار والتحاور بين الجميع، لتفويت الفرصة على المتلاعبين بالوحدة الوطنية ودعاة الفتنة، فجاءت تلك الحملة في الاتجاه المعاكس لذلك، وفي المنحى الذي يضعف متانة ومناعة الجبهة الداخلية على حساب المواجهة اللبنانية الواحدة للعدو الاسرائيلي، بقوة الجيش والشعب والمقاومة، وهو الشعار الذي جسّده الرئيس سليمان يوم كان قائداً للجيش وذلك من خلال العقيدة الوطنية للمؤسسة العسكرية، في هذه المواجهة، ويحمله اليوم في موقعه الرئاسي، وهو القائل: نحمي المقاومة برموش أعيننا، ولذا، تصيب الرمايات الاعلامية والسياسية الموجهة إليه، هذه العقيدة، وذاك الشعار·
واللافت أيضاً، ان الحملة المدانة، أتت في الوقت الذي يستظل نتائج القمة اللبنانية - السعودية - السورية في بعبدا، حيث فسّر المراقبون هذه الحملة بالمشاغبة الاعلامية والسياسية على ذلك، كما أتت في الوقت الذي يتهيأ الرئيس سليمان إلى نيويورك قريباً ويهيء الخطاب الذي سيلقيه خلال الاجتماعات العامة للأمم المتحدة، ويتضمن الموقف اللبناني الواحد وفيه الإلتزام بقرارات صيغة مدريد والمبادرة العربية للسلام العادل والشامل وبالقرار 1701، وحق الإلتزام بقرارات صيغة مدريد والمبادرة العربية للسلام العادل والشامل وبالقرار 1701، وحق لبنان لإستعادة أرضه المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني في قرية الغجر، والطلب إلى الأمم المتحدة الضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، سواء كان الاعتداء ناجماً عن الاختراقات الجوية والبرية والبحرية لسيادة اللبنانية، أو عن طريق شبكاتها التجسسية وخلايا عملائها في لبنان·
من هنا، يتوجب على الجميع الوقوف إلى جانب الرئيس سليمان ودعمه في مسار الوفاق والاصلاح وبناء الدولة الحديثة، وفي مسار عمله العربي والدولي، للعودة بلبنان إلى دوره الطليعي والطبيعي في حركة المتغيرات الدولية وتوابعها الاقليمية، وهذا ما يجعل الحملة عليه تحمل عنوان: لزوم ما لا يلزم، ومخالفة للكلام في علم المنطق، وغرق في التشهير الذي لا يصنع الشهرة لصاحبه·